الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٣١الجزء السادس / القسم الأول - باب [52]: دفع الزكاة إلى الوالد والقرابات
المصنف
231
المحيض والحلُمَ، ثم لا نفقة لهم إلّا أن يكونوا زمنى)، سواء في ذلك الذكر والأنثى، وسواء ولده وولد ولده وإن سفلوا، ما لم يكن لهم أموال، وما لم يكن لهم أب دونه يقدر على أن ينفق عليهم.
وقال أحمد وإسحاق بن راهويه لا يعطى من الزكاة الولد وإن سفل، ولا يعطى الجد وإن ارتفع
وقال سفيان الثوري: يجبر الرجل على ذوي أرحامه الذين يرثهم على قدر ميراثه، ومن لم يرثه لم يجبر على نفقته.
(2)
وقال النعمان: يعطي زكاته كلّ فقير إلا امرأته أو ولده أو والده أو زوجته.
6
قال أبو سعيد: أما معاني دفع الزكاة فقد مضى من ذكر ذلك ما أرجو أن فيه كفاية إن شاء الله، وعلى حال ممن مستثنى أنّه لا سهم له في الزكاة، ولا يجوز عطيته للعبيد، ولو كان مواليهم فقراء، ولا أعلم في ذلك اختلافًا.
وأما ثبوت النفقة بمعنى النفقة على المرء فلا أعلمه متفقا عليه، بل يختلف فيه إلا الزوجة كانت غنيّة أو فقيرة، وأولاده الصغار إذا لم يكن لهم مال. وأما إذا كان لهم مال؛ فقد اختلف في نفقتهم عليه. ومماليكه كانوا صغارًا أو كبارًا فعليه نفقتهم ومؤنتهم، ولا أعلم في هؤلاء اختلافا. وأما ما سواهم؛ فلا أعلم عليه إلّا بمعنى الميراث، لقول الله تبارك وتعالى: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: 233]. فقيل: في بعض التأويل أنّ على كلّ وارث نفقة من يرثه إذا لم يكن له مال ولا مكسبة يستغني بها لسبب زَمَانَةٍ أو عاهة قد عرضت له في ذلك.
(4)
(1) الزمني، جمع زمن، وهو الذي به زمانة، أي مرض مزمن.
(2) في ج «فلا».
(3) في ج
«ذلك».
(4) في ج «لمعنى».