الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥الجزء السادس / القسم الأول
المصنف
235
انتى ما وجدته والى ناولها باب [54]
سابع و کتاب في الفقراء إذا أخذوا الزكاة بغير رأي ربّها وكذلك السلطان إذا فرقها بغير رأي ربها وما أشبه ذلك و دين مبارک فاء
وسئل عن رجل ميّز زكاته عن ماله ثم أخذها السلطان وهو كاره، فسلّمها إلى الفقراء، وهو كاره، ثم رضي بعد ذلك بما فعل السلطان.
قال: معي؛ أنه يبرأ من الزكاة على قول من يقول: إنّ الزّكاة نفسها شريك
رب المال.
قيل له: فإن كان الآخذ لزكاته فقيرًا، وكان الذي وجبت عليه الزكاة كارها لأخذ الفقير لها. هل يبرأ؟
قال: قد قيل في ذلك باختلاف معي.
وبعض يقول: إنّه لا يبرأ حتى يكون هو المسلّم إلى من شاء من الفقراء. وبعض يقول: إنّه يبرأ.
وإن كان صاحب الزكاة راضيًا بأخذ الفقير لها فقد برئ منها.
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر: وأما الزكاة فلا يجوز للرعيّة أن يعطوها الجبّار. فإن أخذها بعد الكيل لم تغن عنهم، إلا أنه قد قال من قال: إنّه ليس عليهم زكاة ما أخذ من أموالهم وعليهم زكاة ما بقي للفقراء.