الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٦236
المصنف
المجلد الخامس
قال أبو الحسن محمد بن الحسن: الذي نعرف في هذا أنه إذا أخذ السلطان
الجائر حبّهم وتمرهم قبل أن يكيلوا؛ فليس عليهم غرم في زكاته. وإن أخذه من بعد ما كالوه؛ فعليهم زكاته وإنّما عليهم زكاة ما بقي في أيديهم وما أخذه السلطان غصبًا قبل أن يكيلوه فلا زكاة عليهم فيه هكذا عرفنا
إذا كانت الزراعة تجب فيها الزكاة.
هذا الرد من قول محمد بن الحسن.
وقال محمد بن محبوب في جواب منه إلى المغرب: وإذا كان المسلمون في أرض الحرب أدوا زكاتهم في فقرائهم وإن لم يكن عندهم فقراء؛ بعثوا بها من أئمة العدل، كان ذلك صوابًا مجزيًا ومؤدّيًا لما أوجب الله عليهم
إلى أحد
من أدائها.
قيل: وللإمام أن يقبلها ويجعلها في أهلها. وهذا الذي مضى كله قول أبي المؤثر. قال أبو سعيد: نعم قد قيل: فإن تلفت قبل أن تصل إلى الإمام؛ فقد قيل: إنّه ضامن لها. وقد قيل: لا ضمان عليه.
مسألة:
قلت: فرجل ميّز زكاته وجعلها في جانب الجنّور، وسكت فأخذها الفقراء.
هل يجزئه إذا رضي بفعلهم؟
قال: معي؛ أنّه قد قيل في ذلك باختلاف:
فقال من قال: يجزئ عنه ذلك، رضي أم لم يرض.
وقال من قال: لا يجزئ رضي أم لم يرض.
وقال من قال: إن رضي أجزأ عنه ذلك وإذا لم يرض لم يجز عنه، وذلك إذا
أخذوا على وجه الزكاة وعلى أنه من الزكاة.