المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٨

238

المصنف

المجلد الخامس

مسألة:

ومن جامع أبي محمد فإن قال: فإن وثب جبّار على زكاة رجل فأخذها بغير رأي صاحبها، ولا بطيب من نفسه ودفعها إلى الفقراء بحضرته وهو يرى ذلك. هل يبرأ من ضمانها؟

قيل له: لا يبرأ من ضمانها ولا يزول عنه الضمان

فإن قال: ولو لم يزل عنه الضمان، وقد صار إلى الفقراء؟

قيل له: لما وثب عليها (1) الجبّار فأخذها متعدّيًا على أخذها منه؛ كان عليه ضمانها لصاحبها، ولا يجوز أن يكون ضمانها لصاحبها (2) والفرض زائل عنه. وإن قال: فهل للفقراء أخذ الزكاة المؤخّرة (3) من غير أن يدفعها إليهم المزكي؟

قيل له: لا.

فإن قال: أوليس هي لهم؟

قيل له: هي للفقراء، وليست لقوم منهم دون بعض ولا من المال شيء معلوم دون غيره، وإنما يزول فرضها عن صاحبها بأن يقصد (4) إلى إخراجها.

(1) في أ «عليه».

في ج «لصاحبها ضمانها».

(3) في ج «الموجودة».

(4) في أ «يقصدوا».