الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٣المصنف
الجزء السادس / القسم الأول ـ باب [56]: في زكاة ما أنفق من الثمرة في حصادها
243
مسألة (1).
ومن غيره قال: وقد قيل: إنّ الصدقة على المحمول له، ولا صدقة على الحامل ولو حمل بحصته من الثمرة؛ لأنّ ذلك إنّما هو من بعد وجوب الزكاة ودراك الثمرة، ولو استحق جزءًا آخر من الثمرة من قبل دراكها بوجه من الوجوه، فأدركت كان عليه الزكاة في حصته.
مسألة:
وأما قوله في الجامع: ولا يستأجر من الصدقة في إنفاذها إلى أهلها؛ فقد وجدت: قال أبو سعيد حمدالله؛ في الأجرة في إصلاح الزراعة وشوافتها (2) قبل الدِّرَاك: إنّ ذلك فيه الزكاة من الرّأس قبل القسم. ولا (3) أعلم في ذلك اختلافا؛ لأنّ ضمان الأجرة على المستأجر لها في ذمته. وأما ما كان من الأجرة منذ أدركَتِ الزراعةُ إلى أن تداس وتصير حبا ففيه عندي اختلاف من المسلمين من رأى فيه الزكاة على أرباب الزراعة وذلك على قول من يقول: إن (4) الزكاة في الذمة وليس هي بمنزلة الشريك؛ فلا غرم عليها مثل الشركاء. ومنهم من لم ير في تلك الأجرة زكاة؛ لأنّ الزكاة عنده بمنزلة الشريك.
الشركاء،
وكل أجرة في صلاح الثمرة فهي من رأس الثمرة على جميع والزكاة شريك مثل الشركاء. وأمّا الأطعمة التي تأخذها العمال في الجزاز فينظر في ذلك. فإن كانت سُنّة قد ثبتت لهم؛ ففيها الزكاة فيما يبقى من الثمرة على جميع الشركاء، كل بحصته. وإن كان ذلك يخرج مخرج الأجرة؛ فقد
مضى القول بالاختلاف.
(1) ناقصة من أ.
(2) مصطلح مستعمل في كتب الفقه العُمانية، ويتضح أن المراد به الحراسة ومن يحرس الزرع. والله أعلم.
(3) في أفلا». (4) زيادة من ج.