الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩الجزء السادس / القسم الأول - باب [59]: من في يده مال تجب في مثله الزكاة
249
أنه قال أبو سعيد: معي؛ يخرج في معاني قول أصحابنا من الاختلاف نحو ما حُكي أو ما يشبهه. فمعي أنّ في بعض قولهم أنه إذا كان الدين عليه قد حلّ قبل حلول الزكاة، وكان من جنس ما في يده من المال أنّه لا زكاة فيه، وأنه مستهلك في الدين.
وقال من قال: إنّه إن كان كذلك، وأراد قضاءه في سنته تلك ما بينه وبين
الحول؛ لم يكن عليه زكاة. وإن لم يرد قضاءه في سنته؛ كان عليه الزكاة. وفي بعض القول: إنّ الزكاة عليه على حال، والدين عليه. ويشبه هذا عندي قول من قال: الزكاة شريك لربّ المال؛ لأنه إذا ثبت أنها شريك لم يستهلك مال شريكه ما عليه هو من الحق.
ولا يشبه عندي في معاني قولهم اختلافًا أنّه إذا لم يكن الدين قد حلّ حتّى حلت الزكاة فإذا لم يكن قد حلّ الدين عليه حتى حلّت الزكاة فالزكاة عليه لتلك السنة على حال بمعنى هذا القول.
أنه في قولهم أنه إنّما هذا في الدراهم والدنانير خاصة وأما الذهب ومعي والفضة وغير ذلك مما يكون عروضا لا من النقود ففيه الزكاة ولا تحط عنه الزكاة بالدين.
وقال من قال: إنّه سواء.
ومعي
أنه
يخرج في معاني قولهم: إنّ التاجر إن زكّى تجارته من العروض بالأجزاء؛ لم يرفع عنه الدين، ولو كان قد حلّ عليه. وإن زكاها بالقيمة من
الدراهم والدنانير؛ وقع عنه دينه.
وإذا ثبتت هذه المعاني فيما يشبه العروض؛ لحق ذلك معاني المواشي الواجبة فيها الزكاة، ولم يتعرّ من الاختلاف.
وكذلك في الثمار لا يبعد عندي من معاني الاختلاف. وإن كان أكثر قول أصحابنا في الدراهم والدنانير.