الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣المصنف
الجزء السادس / القسم الأول - باب [59]: من في يده مال تجب في مثله الزكاة
253
ولعلّ هذا الرّأي هو الأكثر (1) في هذا. وكله جائز إن شاء الله.
وبهذا الرأي أخذ
أخذ
من
من
الأئمة.
وكل رأي الفقهاء متبع جائز لمن أخذ به.
مسألة:
ومن غيره: وأما الدين إذا وجب على ربّ المال قبل محلّ الزكاة، فيخرج في معاني قول أصحابنا في ذلك اختلاف في بعض قولهم: لا زكاة في المال؛ لأنه مستهلك بالدين، إلا ما بقي بعد الدين.
وفي بعض القول: يرى أنّه إذا أراد قضاء دينه في سنته تلك، فلا زكاة عليه. وإن لم يرد قضاء الدين في سنته تلك ففيه الزكاة.
وفي بعض القول: إنّ عليه الزكاة على حال. والزكاة جزء من المال للفقراء، لا يدخل عليهم الديان، ولا يستهلك دين ربّ المال غيره؛ لأنّ الزكاة لله جزء من جملة المال.
وهذا عندي أصح في الأصل لثبوت الزكاة من جملة المال، وأنها جزء من المال ليس بمضمونة في ذمة ربّ المال والدين مضمون في ذمة ربّ المال، فهو في سائر ماله بعد الزكاة. وإنّما يدخل الديان في مال الغريم، لا في مال الله و مال الفقراء. والله أعلم. ومن غيره: معي؛ أنّه يخرج في بعض ما قيل: إنّ الزكاة من الثمار لا يطرح منها الدين، وأن تؤدّى الزكاة من الثمار من قبل الدين. وإن (2) فعل ذلك إن شاء الله ابتغاء ما عند الله، ووافق في ذلك رضا الله عنه في أعماله فهو أفضل عندي.
(1) في أ «أكثر».
(2) في ج «فإن».