المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٤

254

المصنف

المجلد الخامس

ومنه وفي حفظ أبي صفرة عن الفقهاء في رجل عليه ألف درهم، وله ألف درهم، وله مال أصل قيمته عشرة آلاف درهم. هل على الألف التي في يده زكاة؟

قال: لا، لأن عليه ألف درهم.

مسألة:

وسألت أبا سعيد عن رجل عنده مال، ورق، أو دنانير يزكيه في شهر رمضان كل سنة. فقبل حول رمضان في شعبان؛ اشترى مالا أجله شهر شوّال. ثم يحلّ عليه الثمن. هل له إذا دخل عليه، رمضان وأراد أن يزكّي أن يرفع من ورقه بقدر الدين الذي عليه ويزكي البقية؟

قال: لا أعلم ذلك، وإنّما عندي أنه قيل: يرفع من الدين الذي عليه ما حلّ

عليه وقت زكاته وهو حال عليه، قد استهلك ماله بوجوبه عليه.

قال: وأما ما حال عليه الحول ووجبت عليه الزكاة قبل أن تجب (1) عليه تأديته؛ فالزكاة واجبة والدين واجب جميعًا، وهما حقان لم يُزِلْ أحدهما الآخر. قلت له: وإذا حلّ عليه الدين قبل محل الزكاة. هل له أن يرفع بقدر الدين

الذي قد حلّ عليه، سواء كان أراد أن يقضي دينه في سنته أو لم يُرِد؟ قال: معي؛ أنه قد قيل ذلك مجملا. وقيل: حتّى يريد قضاءه في سنته تلك. قلت له: وحد سنته الذي يريد أن يقضي دينه فيها هو بعد شهره الذي يزكي فيه إلى حوله الذي يزكّي فيه. متى قضى دينه فيما بين ذلك جاز له ذلك (2)؟ أم حد سنته التي يقضي فيها دينه؟

قال: معي؛ أنّه يخرج على المعنى أنه إلى حول السنة؛ إذا كان مريدا في

(1) في ج «يجب».

(2) «جاز له ذلك» ناقصة من أ.