الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٦256
المصنف
المجلد الخامس
مسألة:
من كتاب أبي جابر: وقال محمد بن محبوب حمدالله: في رجل عليه عشرة آلاف درهم وعليه عشرة آلاف درهم عين عنده أو تركها بعمان ثم غاب وخرج من المصر من عُمان عشر سنين أو أقل أو أكثر، وكان يريد أن يقضي تلك العشرة آلاف درهم التي له في العشرة آلاف درهم التي عليه فبقي في غيبته. فلما قدم عُمان طلب منه المصدّق زكاة ذلك المال لما مضى. فاحتج أنه كان أراد أن يقضي به ذلك الدين؟
قال أبو عبد الله حمدالله: لا زكاة عليه في هذا المال؛ حيث قال: إنّه أراد أن يقضي به دينه هذا.
مسألة:
أحسب أنّها عن أبي سعيد الله: وسئل عن رجل عليه دين ليتيم مائتي درهم، وعنده مائتا درهم أراد أن يعطي اليتيم متى ما قدر على من يقبض لليتيم
أو في
السنة أو متى ما قدر
يرى بقبضه. هل عليه زكاة في هذه الدراهم؟ قال: عندي؛ أنّه إذا نوى قضاء دينه في اليوم على من يقبض لليتيم، لا غاية لذلك أنّه لا زكاة عليه في هذه الدراهم على قول من يقول: إنّه يرفع له دينه ولا تجب عليه فيه الزكاة.
قلت: فإذا حالت السنة ولم يقض شيئًا لعدم من يقبض لليتيم. هل عليه زكاة للسنة الماضية؟
قال: عندي؛ أنّه لا زكاة عليه على هذا القول.
قلت: فما الفرق بين البالغ واليتيم؛ إذا كان عليه إذا حال الحول ولم يقبض البالغ دينه الذي قد نواه أنّ عليه الزكاة بقدر الذي أراد أن يقضي
البالغ حقه؟