المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٨

258

المصنف

المجلد الخامس

وقال: إنّه يرفع له دينه؛ إذا أراد قضاءه في سنته من الدراهم والدنانير

والذهب والفضة والحلي.

وفي الأثر: إنّه لا يرفع له إلّا من الدراهم والدنانير، وأما الحلي؛ فلا يرفع له دينه، وعليه الزكاة فيه. والله أعلم.

مسألة:

وسألته عن رجلين شريكين، وفي أيديهما ألف درهم، وعلى أحد الشريكين أربعمائة درهم؟ فقال: ليس على الذي عليه أربعمائة درهم زكاة وعلى الشريك الذي ليس عليه دين الزكاة. قال غيره ومعي؛ أنّه قد قيل: إنّ عليه الزكاة فيما بقي؛ إذا كان بقي أربعين درهما على حساب ذلك.

مسألة:

أرجو أنها عن أبي الحسن وسألته عن رجل هلك، وأقر بحقوق، وترك مالا من الورق أو الذهب ما يحيط به دينه الذي أقرّ به. فلم يقض الوصيّ الديون أو الوارث؛ حتى حال عليه الحول؟

قال: إن كان له من الأصل ما يفضل عن قضاء دين الهالك، وإنّما أحاط بالورق؛ فإذا كان يفضل من مال الهالك من أصل ما يكون فيه وفاء لدينه؛ إذا أخرجت الزكاة من الورق؛ كان في الورق الزكاة. وإن لم يكن له وفاء لدينه، وكان للوصي عذر في قضاء دينه؛ فلا زكاة فيه.

قال: وكذلك إن كان في ماله وفاء لدينه؛ إذا أخرجت الزكاة من الذهب والفضة. وقال الوصي أو الوارث إنه يقضي هذا الدَّيْن في هذه السنة؛ فليس فيه زكاة، وهو بمنزلة مال الحي في ذلك.