المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٤

264

المصنف

المجلد الخامس

وهل يجوز أن يقوّم (1) زكاته قبل حصادها؛ وهي لم تدرك؟

فقد قيل؛ فيمن أعطى نخله فقيرًا، وحسَبها من زكاته: فإن ذلك يجزئ عنه، ولا تحسب قبل دراكها، وإنّما تحسب بعد دراكها.

مسألة:

عن أبي سعيد رحمه الله: وعن رجل عليه في ماله الزكاة، أعطى نخله فقيرًا عمّا يجب عليه من الزكاة قلت: هل يجزئه ذلك؟

فعلى ما وصفت؛ فقد عرفنا في ذلك اختلافًا؛ إذا أعطاه نخله بسرا ورطبًا: فقال من قال: يجزئه. وذلك على قول من يقول: إنّ في الرطب والبسر الزكاة. وقال من قال: لا يجزئه ذلك.

وأما إذا قبضها تمرًا يابسًا أو تمرها (2) وصارت إليه تمرًا في يده؛ فقد أجزأه ذلك عن الزكاة.

مسألة:

في العسل:

وعنه: وأما الذي كنز تمره ولم يخرج منه الزكاة، ونضد التمر، وخرج منه العسل. ثم أراد أن يخرج منه الزكاة؟

فمعي؛ أنه إذا لم يتغيّر التمر، وبلغ إلى معرفة إخراج الزكاة، فاحتاط حتّى لا يشكّ أنّه قد أجرى ما لزمه هنالك عندي جائز. وإنّما الزكاة في التمر ليس

في

العسل (3)، وإن أخرج منه بالوزن فحسن.

(1) في ج «تقوم».

(2) كذا في النسخ.

(3) في العسل» ناقصة من أ.