المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٠

270

المصنف

المجلد الخامس

وقلت: لو اعتقد ذلك بعد العطاء، أيكون مؤدّيًا أم لا؟

فإذا كان لازما وغير مميّز بعينه؛ فقد قصد به للزكاة، ثم أنفقه، لا يجزئه عن الزكاة.

فمعي

أنه

وقلت: لو أعطى من العسل جملة من عسله، ومما يخرج من الزكاة أو من تمره خاصة بمقدار ما يخرج من تمر الزكاة والعسل بعد يخرُجُ، فسلّمه إلى الفقراء على نيّة أنّه من عسل الزكاة، أو على غير نية لشيء، ثم نوى بعد ذلك. فسلّمه إليهم، وسلّم التمر إلى آخرين. وأخذ هو الباقي الخارج من تمر الزكاة. أيكون مؤدّيًا أم لا؟

فمعي؛ أنّه إذا كان التمر لا ينقصه خروج العسل عن حال ما وجبت فيه الزكاة أنه يجزئه عن الزكاة والعسل لا يبين لي فيه زكاة وإن وجبت فيه الزكاة) لمعنى هذا عندي؛ فأخرج أولا عن آخر أجزائه ذلك عندي؛ لأنه يجوز أن يعطي عن الزكاة مثلها أو أفضل منها، ولا يعطي من كلّ شيء بعينه زكاة.

مسألة:

ورجل سلّم إلى رجل تمرًا من الزكاة لعمرو، ليقبض له (2)، أو ليسلّمه إليه، فمرّ زيد فقال لعمرو: فإنّ فلانًا دفع إلي تمرًا لك، أبلغك إياه. أو يوجّه إليه من يحمله أو أنضده لك مع تمرك. فجاء هذا، فأخذ التمر، فكنزه مع تمره، ولا نية له في القبض، إلا أنه فعل ما قال له: أيكون قد صار لعمرو أم لا؟

فمعي؛ أنّه إن كان الأول قبضه لعمرو، وأتم ذلك عمرو، وهو من ماله عندي على بعض القول. وإن كان إنّما هو رسول إليه؛ ليسلّمه إليه؛ فلا يبين لي أن ذلك قبض؛ حتى يقبضه كما أمر ربّ الزكاة.

(1) في ج «زكاة».

(2) في أ «لعله ليقبض لبعض».