المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٧١

الجزء السادس / القسم الأول - باب [61]: في زكاة ثمرة النخل

المصنف

271

وقلت: إن كان لم يصِرْ له ما لم يقبضه زيد ويرضى بذلك أو يأمره بقبضه أو غيره، فوقع في التمر مضرّة. وزيد ثقة مع ربّ المال. فضمان المضرة على من؟ على زيد، أو ربّ المال؟ فإن كان إنّما هو مرسول بذلك إلى عمرو ليسلّمه إليه، وفعل ما وصفت بغير أمر المرسل، فوقع من فعله في التمر (1) مضرّة؛ فلا آمن عليه الضمان لذلك؛ لأنه فعل ذلك بغير أمر زيد؛ إذا لم يكن قد قبضه لعمرو، ولا قبضه عمرو منه.

مسألة:

وقيل: ليس في الحشف زكاة قال هاشم والخرث مثله. وقول: في الخرث الزكاة. فمن أخرج الحشف من التمر؛ فليعط مِنَ الذِي خَلَص منه الحشف. فإن أعطى من تمر غير منقى ما أخرج من التمر من الحشف، وأعطى منه (2).

مسألة:

قال: زياد في من ميّز الحشف من التمر، فلم تبلغ في التمر الصدقة. ولو خلط فيه؛ لبلغ؟ قال: ليس فيه صدقة.

ومن غيره: قال أبو سعيد: قيل في الذي ينتقي تمره من الحشف قبل أن يزكيه: إنّ عليه أن يعطي الزكاة من التمر المنتقى (3). وإن أداها قبل أن ينتقي، ولم

يعلم أنّه كان هنالك في كثرة الفاسد وقلته؛ فلا يبين لي فيه عليه (4) ضمان. وفي نفسي من ذلك. ولا آمن أم يميّز الفاسد فيما قد وقع في الزكاة فيضرّ بها.

(1) «في التمر» ناقصة في ج. (2) سبقت هذه المسألة قبل صفحتين.

(3) في ج «المنقى».

(4) في ج «عليه فيه».