المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٢

272

المصنف

المجلد الخامس

ومن غيره وقلت إن كانت على ربّ المال أو زيد فجاء عمرو الضعيف، فقبض التمر وأبرأ الضامن مما يلزمه من التمر. أيجوز لعمرو ذلك، ويبرأ أم لا؟ فإن كان قد صار التمر له، فقبض (1) زيد له، وأتم؛ فمعي أنه يجوز أن يبرأ من زيد. وإن كان لم يصر له، وإنّما هو لصاحب الزكاة؛ فإنّما أمر ذلك إلى ربّ المال. وعلى

رب المال أن يؤدّي عن الزكاة بقدر ما نقص من (2) التمر قبل أن يصير إلى الفقير. وقلت: إن أخرج من التمر عسلا، فأضرّ ذلك بالتمر، وكان مع تمره، فتحرّى مقدار ما خرج من تمر الزكاة، وأعطاه عمروًا أو غيره أيكون قد سلم زيد وربّ الأخذ من ذلك أم لا؟

المال، ويجوز

فمعي؛ أنّ زيدًا ما (3) لم يصيّر لعمرو على ما وصفت لك؛ فهو لربّ المال، وأمرُ ذلك كله إليه، وعليه أن يتحرّى ما نقص من التمر في الزكاة إلى عمرو أو غيره. وإن (4) فعل ذلك زيد بأمر ربّ المال وفعل زيد وأتم له ربّ الزكاة؛ جاز ذلك عندي. وقلت: إن كان يجزئهم ذلك، فوقع قبل قبضه نجاسة، فقبضه وهو نجس أو بمقداره، وأعطاه زيد صبيا أيكون قد سلم الجميع أم لا؟

فالله أعلم بسلامة الجميع. وقد مضى عندي القول في مثل هذا. وقلت إن كان لا يجزيهم، فيكون الخلاص أن يعطي عسلا مثله، عمروا أو غيره أو بقيمته فقد مضى القول عندي في مثل هذا إن كان زيد قبض لعمرو، أو كان رسولًا؛ فانظر في لا؛ فانظر في ذلك واعمل بحسب صواب ما بَانَ لك من الصواب. وقلت: إن تلف التمرُ بغير ذلك، أيكون الجميع سالمًا، أو يعطي عمروا أو

غيره تمرا مثله أو قيمته؟

(1) في ج «بقبض».

(2) زيادة من «ج».

(3) ناقصة في «ج».

(4) في ج «فإن».