الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٣الجزء السادس / القسم الأول - باب [61]: في زكاة ثمرة النخل
فقد مضى القول عندي في مثل هذا.
المصنف
273
وقلت: أرأيت إن كان الضمان على ربّ المال، ولا يلزم زيدا شيء، فأعطى زيد بقدر المضرّة تمرًا أو عسلاً أو قيمته، ولم يعلم ربّ المال. أيكون ذلك مجزيًا للجميع، وجائز الأخذ علم بأنّه يلزم ربّ المال أم لا؟
فقد مضى القول عندي في مثل هذا. فإن كان زيد رسولًا؛ فالتمر لربّ، المال وربّ المال ضامن لما نقص من التمر من الزكاة وزيد ضامن لربّ المال ما أخذ من ماله بغير أمره؟
فإن فعل ذلك زيد، وأدّى ما لزمه لربّ المال في الزكاة، فأتمّ له ذلك ربّ
المال؛ فمعي
أنه
يجوز له. وإن لم يتمّ
له ذلك؛ فلا يجوز
له
معي
فيما قد ضمنه.
وإن كان زيد قابضًا لعمرو ذلك، وأتم له ذلك، فجميع ذلك عندي لعمرو، وليس لزيد أن يسلّم إلى عمرو ذلك عندي، ولا إلى غيره بعد أن ضمنه، إلّا بأمر ربّ المال، أو يتمّ له ذلك.
وقلت لو نضد تمر الزكاة مع تمره، فأضرّ به ذلك النضد، وإنّما أراد بذلك لنفعه، وكان المال له أو لغيره، قابضا (2) أو رسولًا (3)، ثم أعطى مقدار العسل قوما، وأعطى التمر قومًا، أيجزئه ذلك، ويكون سالمًا أم لا؟
فمعي؛ أنّه إن كان ربّ المال قابضا (4) أن يفعل في ماله ما يشاء، ولا يبين لي أن في العسل زكاة، ولكن يعطي ما نقص من التمر. وأما إن كان رسولا فأمر بذلك إلى ربّ المال. وإن كان قابضا، وأتمّ ذلك المقبوض له، أو قبضه له
بأمره؛ فذلك إلى المقبوض له عندي.
(1) ناقصة من أ.
(2) ناقصة من أ. (3) في أ «رسول». (4) ناقصة في «ج».