الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٤274
المصنف
المجلد الخامس
وقلت لو سلّم إليه زيد زكاة لعمرو فقبضها (1) على الاطمئنانة (2) أنه يرضى منه أو يسره. ثم تلفت قبل أن يصل إليه شيء، أو يأمره بقبضه. أيكون ذلك مجزيًا للجميع، ويكون قد صار له أم لا؛ حتى يخبره بذلك؟
فقد مضى القول عندي في مثل هذا ما يستدلّ عليه في أمر الرسالة والقبض. وأرجو أنه قبض له فأتم ذلك، ولو كان قد تلف أنّ ذلك يجزئ عن ربّ المال. وقلت: لو قال هذا التمر لعمرو من الزكاة هل يكون قد صار له بمقالته أم لا يكون له إلا بقبض أو ما يقوم مقام القبض؟
فمعي؛
؛ أنّه يكون له في الحكم بإقرار ربّ المال قبض أو لم يقبض، ولا يبرأ رب المال من الزكاة عندي إلا بقبض.
وقلت لو قال: هذا لزيد من الزكاة. أو احمل هذا لزيد من الزكاة. أو: اكنز هذا لزيد، افعل له كذا وكذا، وهو يريد بذلك فضالة (3)، ولا نية له إلا بما قال. أيكون ذلك قد صار بأخذه لزيد أم لا يكون له؛ إلّا بقبض زيد أو ما يقوم مقامه؟ فمعي؛ أنّ ذلك كله لزيد في الحكم لجميع قوله هذا عندي، إلا قوله: اقبض هذا لزيد من الزكاة؛ فإنّي أحبّ أن لا يكون له حتّى يتم ذلك، أو يكون قد أمره بذلك زيد. وأما ربّ المال؛ فإن كان هو يسلّم زكاته بهذا؛ فلا يكون ذلك عندي له مجزيًا، إلّا بقبض أو إتمام.
عن
مسألة:
أبي الحواري: من (4) وصل ما كان له من الزراعة خمسة وعشرون جريًا
بهذا المكوك اليوم، يجب عليه فيما أصاب الزكاة؟
أ «قبضها».
أ «اطمئنانة».
(3) في أ «قضاء له».
(4) في ج «وعمن».