المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٧

الجزء السادس / القسم الأول - باب [62]: في زكاة الفائدة

المصنف

277

مسألة:

وسألته عن رجل كانت له دراهم يزكيها، وله عند رجل دراهم رأس مال مضاربة، فكان هذا يزكّي ماله الذي في يده، ونسي هذه الدراهم التي كانت مضاربة إلى أن خلا (1) لها سنة أو سنتان. ثم ذكرها بعد ذلك. أتلزمه (2) الزكاة في جميع ما أفاد؛ إذا لم يكن زكّى هذه الدراهم. وإنما عليه زكاة هذه

الدراهم (3) بعينها؟

قال: معي؛ أنّ عليه الزكاة، وليس النسيان يحطّ عنه عند العدم للمال، وإنّما كان معذورًا بما قد كلّفه من طريق النسيان فإذا ذكر وجبت (4) عليه عندي الزكاة في المنسي وفي الفائدة وما تولّد عليه من سبيل ذلك كلّه.

قلت له: فإن لم يحضر جميع ما أفاد إلى أن ذكر هذه الدراهم ما يجب عليه؟ قال: معي؛ إذا وجب عليه زكاة لم يعلمها بالحكم كان عليه الخروج من ذلك بالاحتياط على ما يجري منه على (5) ما أفاد.

قلت له: فإن كانت هذه الدراهم المضاربة التي نسيها أن يحصيها في جملة زكاته لا تصل أربعين درهما يلزمه فيها زكاة وفيما أفاد، أو لعله كان إذا زكّى ماله يفضل في الجملة أقل من أربعين درهما، فكان (6) لا يزگيها؟

قال: معي؛ الأربعين مما زاد على المائتي درهم أو على ما تجب فيها الزكاة؛ فلا نرى

أنه على قول من لا يقول بالزكاة في الكسر، وإنما تجب في

(1) في ج «حال».

(2) في أ «أيلزمه».

(3) ناقصة في «ج».

(4) في أ «وجب».

(5) ناقصة من أ.

(6) في ج «وكان».

(7) في ج «فما».