المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٨

278

المصنف

المجلد الخامس

فيما دون الأربعين درهما زكاة، إلا أن يفضل في يده من التكاسير التي زكاها في سنته تلك ما ينجبر به الأربعين (1) درهما، ويبلغ به الأربعين درهما، فحينئذ تجب في تلك الدراهم مع هذا الفضل الزكاة وكلّ عام لم تجب فيه الزكاة؛ فليس عليه في الفائدة من عامه ذلك إلى أن تحول زكاته (2).

مسألة:

وسئل عن رجل وجبت عليه زكاة دراهم، وكان يستأجر أجراء يعملون له عملا ويعطيهم بأجرتهم عروضًا. هل تكون هذه الأجرة فائدة، وتلزمه

الزكاة فيها؟

قال معى؛ أنه لا زكاة عليه في

هذه الأجرة، وليس معي فائدة له؛ لأنها دين هذه الأجرة، وليس معي

عليه، وليس هو له.

مسألة:

قلت: فإن حال الحول، ومعه مائتا درهم، ثم إنّه لم يزك حتى حال الحول، واستفاد قبل الحول ثمانمائة درهم. ثم حال الحول كم يزد

قال: معي؛ أنّه يخرج خمسين درهما عن زكاة الجميع عن المائتين خمسة دراهم، وعن الفائدة عشرون درهما. وفي الحول الثاني عن المائتين خمسة دراهم، وعن الفائدة عشرون درهما؛ لأنه لما حال على المائتين الحول الأول؛ كان فيها خمسة دراهم. فلما أن وقعت الفائدة قبل أن يزكّي عنهما؛ كانت الفائدة لَحْقا للمائتين، كأنها وقعت في يده حين ملك المائتين من أوّل حول؛ لأنّ الفائدة ما لم تؤدّ الزّكاة عن أصل المال؛ فهي بمنزلة المال الأول؛ ولو لم يحل عليها ما حال على المال الأوّل.

(1) لعل صوابه الأربعون إلا على تقدير مقبول، مثل: به حد الأربعين» ونحو ذلك.

(2) في أ «الزكاة».