الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٠280
المصنف
المجلد الخامس
قلت له: أرأيت إن كان ذلك من زكاة الورق والمسألة بحالها. هل تجب عليه في الفائدة زكاة؟
قال: معي؛ أنّ عليه في الفائدة الزكاة مع الزكاة الأولة التي وجبت عليه. قلت له (1): أرأيت إن كان فيما يستفيد في كلّ سنة فائدة، وينفقها ولا يستغني عنها، ولا يفضل في يده ما يعطي التي وجب عليه حتى خلا لذلك سنون كثيرة. هل تجب (3) عليه في جميع هذه الفائدة زكاة على هذا؟
أنه
قال: معي؛ قيل: إن في فائدة كلّ سنة محمولة على مال السنة إذا لم يکن مزكّيًا ما دام لم يزكّ؛ إذا كان تجب عليه الزكاة في كل سنة، فلا يزكّي. وكل فائدة سنة محمولة على مال السنة. فإذا حالت السنة انقطع عنه حكم هذه السنة، أداه أو لم يؤدّه، وصار دينًا عليه. فإذا حالت السنة، وليس معه مال يزگيه وليس عليه في الفائدة شيء، وقد انقطع حكم الزكاة عنه؛ ولو كان عليه زكاة ما مضى من السنين.
مسألة:
وعن رجل له مال يزكّيه في شهر معلوم فحسب زكاته، وميزها، وعزلها. واستفاد فائدة من بيع أو غيره. هل عليه في هذه الفائدة زكاة؟
قال:
معي؛ أن عليه الزكاة ما لم يفرّق الزكاة، وتصير إلى أهلها.
وقيل: إنّه إذا ميّزها، وقصد أنها قد أخرجها زكاة ماله؛ لم يكن عليه في الفائدة زكاة. وقيل: إنّ هذا القول إنّما هو في أيّام المصدّقين (3) الذين يُنتظر وصولهم، وليس لصاحب المال الخيار.
(1) زيادة من «ج».
(2) في أ «يجب».
(3) في ج «المتصدقين».