الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٨١المصنف
الجزء السادس / القسم الأول - باب [62]: في زكاة الفائدة
ومن
281
أنفذ زكاته حتى يصل المصدّق. فإذا ميّز زكاته منتظرا للمصدّق إذ ليس له أن يدفعها؛ لم يكن عليه في الفائدة شيء. وأمّا إذا كان في أيام التخيير، وهو الذي يدفع زكاته إلى من شاء؛ فلا ينفعه التمييز بشيء، وعليه الزكاة في الفائدة، وينفذها.
قلت له: فإن فرّق زكاته حتى بقي منها شـ ء يسير، ثم إنه باع بيعًا؛ يكون عليه زكاة في ثمنه، أيبيع) أم لا؟
قال: معي؛
أنه إذا كانت هذه البقية من الزكاة مميّزا معزولا من جملة المال؛ كان القول فيه (2) كما مضى في المسألة الأولى من معاني الاختلاف. وإن كانت هذه البقية من الزكاة غير مميّزة، ولا معزولة، وهي في المال، وإنما كان يفرّق (3) في الحساب حتى بقيت هذه البقية من الزكاة، واستفاد هذه الفائدة؛ كان عليه في الفائدة الزكاة ولا أعلم في ذلك اختلافًا على قول من يثبت في الفائدة الزكاة
قلت له: فإن كان هذا الرجل الذي قد وجبت عليه هذه الزكاة، ثم كان قد ميّزها أو لم يميزها؛ فرّق الأكثر منها أو لم يفرّق منها شيئًا. ثم باع بيعا إلى أجل معلوم أو لم يبع إلى أجل غير أنّه لم يقبض ما باع. وسأله المشتري الصبر عليه بالثمن إلى وقت آخر، ولم يحدّ وقتًا معلومًا. يكون عليه في هذا (4) البيع زكاة أم لا؟
قال: معي؛ أنّه قيل: إنّ الأجل فيه (9) إذا ثبت عليه معنى أنه فائدة، فيخرج فيه أن فيه الزكاة في وقته، وعليه أن يؤدّي عنه.
(1) في ج «في ثمن البيع» وهو معنى مختلف.
(2) في ج «فيها».
(3) في ج «يعزل».
(4) زيادة من «ج».
(5) في ج «منه».