الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٢282
المصنف
المجلد الخامس
وقول: أن ليس فيه زكاة إلى أجله. فإذا حلّ أجله وقبضه زكاة لما مضى. وقول: إنّه ليس فيه زكاة؛ ولو طالت مدته ولا يشبه بقول إنّه فيه الزكاة،
ويصير في يده، ويجيء وقت زكاته. وإن كان حالا يقدر على أخذه، إلّا ما يفعل هو من تركه؛ فمعي أن فيه الزكاة. ولا أعلم فيه اختلافًا.
فإن شاء أخذه، وإن شاء زكّى عنه وتركه وما لم يسمه آجلا ولا عاجلًا، فهو معي عاجل في أمر الزكاة.
(1)
مسألة:
وسألت أبا سعيد رضيه الله عن رجل وجبت عليه زكاة ورق، ولم يخرجها إلى الفقراء. ثم اقترض قرضا أو باع بيعًا بنسيئة إلى أجل. هل يكون هذا من الاستفادة التي يجب (2) عليه إخراج الزكاة عنها؟
قال: معي؛ أنّه ما اقترض من المال؛ فهو فائدة عندي؛ لأن معنى الفائدة؛ كلّ ما حدث له من (3) ملك بوجه من الوجوه.
وأما وجوب الزكاة في ذلك القرض؛ فمعي أنّه يخرج في بعض القول إنّ فيه الزكاة، وعليه هو قضاء دينه. وفي بعض القول: إنّه إن أراد أن يقضيه في سنته؛ لم يكن عليه في قدره زكاة، ويزكي ما بقي.
وفي بعض القول: إنّه ليس عليه زكاة في قدره على حال؛ لأنه مستهلك ماله بالدين؛ لأنّ هذا القرض لم يكن يحصل في يده، إلّا وعليه دين مثله، فصار
عندي مستهلكًا.
(1) في أ «وهو».
(2) في ج «تجب».
(3) زيادة من «ج».