الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣الجزء السادس / القسم الأول - باب [62]: في زكاة الفائدة
المصنف
283
وأما ما باع بنسيئة من ماله؛ فإذا كان الذي باعه مما تجب فيه عليه الزكاة
من بعد
مثل العروض من التجارة؛ فعليه الزكاة فيما باع من الأصل؛ لأنه أتلفه وجوب الزكاة. وإذا كان المبيع مما لا زكاة فيه مثل العروض والأطعمة التي تكون من الأجر أو من الثمار من المال ومن الوجوه التي من غير وجوه التجارة؛ فلا زكاة فيها حتى تصير دراهم، وتجب في الدراهم الزكاة أو تنقل إلى شيء من العروض يراد بها التجارة.
قلت له: فإذا كان هذا الذي تجب عليه الزكاة في الورق له مال في بلد غير بلده، ولم يعلم ما يحصل له منه في وقت محل زكاة ورقه. هل له أن يزكّي ما حضره من ماله في وقته وما غاب عنه من علم ما يحصل له من الدراهم من ماله الغائب يوقفه حتّى يعلم ذلك، ولا يكون عليه فيما استفاد شيء لأجل تأخير ما يجب عليه من الزكاة في ماله الذي غاب؟
أم يكون عليه زكاة
جميع
يحصل له من ماله الغائب؟
ما استفاد حتى يخرج زكاة ما يجب عليه فيما
قال: معي؛ إذا علم أنّ له مالا تجب فيه الزكاة؛ كان عليه فيه الزكاة؛ إذا كان قد كان ذلك في ملكه قبل وجوب الزكاة أو قبل أن يؤدّي الزكاة، وصح معه ذلك. وإذا ثبت عليه معنى الزكاة؛ كان عندي عليه في الفائدة إلى أن يؤدّي
الزكاة عن علم أو عن احتياط يأتي على الزكاة الواجبة عليه في ذلك المال. فإن كان الاحتياط أقل مما تجب عليه من الزكاة في ماله الغائب؛ كانت المسألة عندي بحالها، وكان عليه الزكاة في جميع ما استفاد إذا علم وصح معه ذلك. وإن كان الاحتياط يأتي على ما قد وجب عليه؛ ففي الزكاة في ماله الغائب أو زيادة عليه كان قد برئ من الزكاة
المال من
ومن
الفائدة.
وقد يخرج عندي إذا كان معذورًا في أداء زكاة ذلك المال، وإنّما تركه من (1)
(1) في أ يزكيه عن».