المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٤

284

المصنف

المجلد الخامس

عذر، ثم صح عنده زكاة المال الغائب عنه؛ أن لا يكون عليه في الفائدة زكاة؛ لأنه ترك الزكاة عنه لعذر. وانظر في ذلك إن شاء الله.

قلت له: فإن كان لهذا الرجل وكيل في ذلك البلد الذي له فيه هذا المال. فأمر وكيله هذا، وعرّفه وقت زكاة ورقه وقال له: إذا كان وقت كذا وكذا؛ فأخرج زكاة ما كان لي عندك من الدراهم، وكذلك ما وجب في مالي من زكاة الثمار في كلّ سنة فأخرجها وفرّقها على الفقراء هل يجزئ صاحب هذا المال بفعل هذا الوكيل، ولا يحسب ما يحصل له من ماله في وقت زكاته، ولا يكون عليه أن يسأل هو هذا الوكيل عما فعل، وعليه أن يطلب صحة ذلك ولو أخره أن يفعل ما حده له؟

قال:

معي؛؛ أنه إذا كان الأمين في ذلك مأمونًا على ما أمره من ذلك؛ ففي معنى الاطمئنانة إن رجع ربّ المال إذا وقع له الثقة في المأمون حتى يخبره أنه لم يؤد أو يصح معه ذلك. وأمّا في معنى الحكم؛ فمعي أنّ الزكاة بحالها حتّى يصح أداؤها.

ومعي أنه ما لم يضمن المأمور بذلك على نفسه دون ربّ المال، فيخرج عندي أنّ على ربّ المال السؤال عن ذلك في كلّ سنة تجب عليه الزكاة، إلّا أن يقع له معنى الاطمئنانة، ثم لا يشك فيها أن يقوم بذلك.

مسألة:

وسألته عن التاجر إذا أخرج زكاته في شهره (1)، ولم يخرجها جملة؛ حتى ربح مما زكّى ربحًا هل يحمل مما قد ربح مما قد زكّاه على تجارته التي لم تزكّ؛ إذا كان لم يزك شيئًا منها أو كان قد أخرج الزكاة، ولم يسلّمها

إلى أهلها؟

(1) في ج «شهر».