الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٥المصنف
الجزء السادس / القسم الأول - باب [62]: في زكاة الفائدة
285
فقال: الربح مما قد زكّاه فائدة، وقد قيل: إنّه ما استفاد إذا لم يكن سلّم الزكاة إلى أهلها فإنّه يزكّي كلّما استفاد، ويحمله على ماله وما ربح مما قد زگى؛ فهو فائدة، وعليه فيه الزكاة.
إلا أنّه قد قال من قال إذا ميّز الزكاة فليس عليه حتّى (1) استفاد شيئًا؛ إذا ميز زكاته وأخرجها من ماله ولو لم يسلّمها إلى الفقراء.
وقال من قال: ما لم يسلّمها إلى الفقراء؛ فإنّه يزكّي ماله كلّما استفاد.
مسألة:
ومن جامع أبي محمد والفائدة في الذهب والفضة والماشية لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول.
وقد رفع الشيخ أبو مالك له عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب الله أنّه قال: وليس في الفائدة زكاة؛ حتى يحول عليها الحول. وإن هذا
رحمهم
قول مالك بن أنس المدني. وقد شككت أنّه قال: كان رأي أبي محمد وذكره لمالك بموافقته له. أو
قال: هو قول مالك، وذكر على وجه الحكاية لمذهب مالك. والنظر يوجب عندي الأخذ بهذا القول؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول (3). والفائدة مال مخاطب صاحبها فيها بوجوب الزكاة لخطابه في والموجب في الفائدة الزكاةَ بعد شهره عند حلول الزكاة محتاج إلى دليل.
النصاب،
وقال أصحابنا تجب الزكاة في الفائدة الأصل عند حلول زكاة الأصل
مع
ولا يعتبرون بالفائدة وقتًا غير وقت النصاب. وبالله التوفيق.
(1) كذا في الأصل، ولعل صوابها: «حين».
(2) سبق تخريجه