المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٠

290

المصنف

المجلد الخامس

يأخذونه هم برأيه. أعليه فيه زكاة أم لا؟

فأما ما أعطى الجيران وهم فقراء، يريد به الله أو لمعنى لفقرهم، على غير دفع عن ماله ولا استجلاب لشيء من أمور الدنيا؛ فمعي أنه قيل: لا زكاة عليه في مثل ذلك. وأما ما أعطى السلطان وأعوانه دفعا عن ماله ونفسه؛ فمعي أنه قيل عليه الزكاة فيه.

وأما ما يأخذ العمال أو يعطيهم على معنى أجرة الجزاز؛ فيختلف في الزكاة. وإن كان سنة لهم ثابتة من بعد الحصاد أن لو لم يشترطها كانت ثابتة لهم لا تخرج مخرج الأجرة ومعي أنّ عليه الزكاة فيها في حصته بقدر ما يصير إليهم. وإن كانت تخرج مخرج السهم فمعي فمعى أنّه لا زكاة عليه فيه. فانظر كيف يخرج هذا الفضل.

مسألة:

قلت له: فالأُجَرَاء الذي يحصدون الزّرع؛ إذا سلم إليهم من الزرع؛ يلزمه فيها زكاة أم لا؟ قال: معي؛ أنّه في بعض القول إنّ عليه الزكاة في ذلك. ومعي؛ أنّ في بعض القول أن لا زكاة عليه في تلك الأجرة.

قلت له: وكذلك الشّواف والرقاب والدواس الذين يحفظون هذا الزرع ويقومون بمصالحه؛ يكون على صاحب الزرع في أجرة هؤلاء زكاة أم لا؟

قال:

معي؛ أنّ

أن عليه زكاة أجرة شائف (1) الزرع القائم؛ لأنها وجبت قبل محل الزكاة. وأما الدواس والرقاب؛ فمعي أنّهم مثل أجرة الجزاز، والقول فيه على

ما مضى من

الاختلاف.

(1) شائف الزرع

هو

الحارس الذي يتولى حمايته من الطيور، والعدوان المتوقع من إنسان أو غير

ذلك.