المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٣

المصنف

الجزء السادس / القسم الأول - باب [65]: في زكاة العمال والمقاطعين والشركاء

293

مسألة:

وعن ثمرة بين شركاء جاءت بما تجب فيه الزكاة أن لو كانت لواحد. هل عليهم الزكاة من تلك الثمرة على كلّ واحد بقدر حصته؟

قال: معي؛

أن عليهم فيها الزكاة في الجملة. ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

لا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرّق»).

قيل: وهل في ذلك اختلاف؟

قال: أما حفظي الذي أحفظه؛ فلا أعلم ذلك. وأمّا هو؛ فقد يوجد في الآثار أن ليس عليهم الزكاة؛ حتى يقع لكلّ واحد ما تجب عليه في حصته الزكاة.

قيل له فشريكان (3) ورثا مائتي درهم فتركاها ولم يقسماها حتى حال عليها حول. هل تجب عليهما فيها الزكاة؟

قال:

معي؛ أنه لا تجب عليهم فيها الزكاة.

قلت (3): فما تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين

متفرق» (4)؟

قال:

معي؛ أنّه ما كان مجتمعًا مما تجب فيه الزكاة بالاجتماع حتى وجبت

(1) البخاري، كتاب الحيل، باب لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق.

وأخرجه الدارقطني عن سعبد بن أبي وقاص.

سنن الدارقطني - كتاب الزكاة، باب تفسير الخليطين - حديث: 1703.

وأخرجه أحمد والبيهقي عن ابن عمر. مسند أحمد بن حنبل ـ ومن مسند

بني هاشم، مسند عبد الله بن عمر ا - حديث: 4496.

السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الجنائز، جماع أبواب فرض الإبل السائمة ـ باب كيف فرض

الصدقة، حديث: 6833.

(2) في أ «فشريكين».

(3) في ج «قيل له».

(4) سبق تخريجه