المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٦

296

المصنف

قال: معي؛

المجلد الخامس

أنه إذا كان بحبّ مسمّى عن الأجرة؛ فقد قيل: لا زكاة في الأجرة. وإن كانت هذه الأجرة بسهم مسمّى من الزراعة؛ كان بمنزلة الشريك،

وكان فيه الزكاة.

مسألة:

وقال أيضًا أبو مروان فيما يوجد عنه؛ في ثلاثة أنفس اشتركوا بعمل أيديهم، فكلّ شيء أصابوا بعمل أيديهم؛ فهم فيه شركاء. فأصابوا كلّهم ثلاثمائة صاع حنطة. هل عليهم زكاة؟

هم

فقال: لا زكاة عليهم؛ لأنّ شركتهم ليس في أرض واحدة لرجل واحد، ولا الأرض التي يعملونها بينهم أصل، ولا في أرض ليس بمقسومة. وإنّما عمال (1) بأيديهم. قال أبو سعيد: إذا اشتركوا على أن يعمل كلّ واحد منهم في موضع، على أنّ كلّ كل ما أصابوا من هذه الأعمال؛ فهي لهم جميعًا؛ فهذا مشاع، وفيه الزكاة. وكذلك لو تحمّلوا جميعًا الأعمال كلّها، وتعاونوا فيها على هذه المشاركة؛

كان مشاعًا بينهم.

قال أبو سعيد: نحبّ أن لا يكون عليهم زكاة إلّا أن يبادروا (2) الأعمال كلّهم، ويتعاونوا فيها على أنها كلها لهم. وهذا يجب (3) أن تكون فيه الزكاة. وأما إذا كان كلّ واحد له عمل، واشتركوا على أنّ كل واحد يعمل عمله، وهم شركاء فيه؛ فلا نحبّ أن يثبت ذلك، ولا زكاة فيه.

(1) في ج «عملوا».

(2) في ج «يبادو» وفي أ «ينادوا لعله يبادروا».

(3)

نحب».