المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٨

298

المصنف

المجلد الخامس

ومن غيره: وقال من قال: إنّ فيها قولا آخر: إنّ العامل إن كان شريكا؛ لم تجب عليه الزكاة؛ حتى تجب عليه في النخل التي يعملها. وإن كان أجيرًا؛ لم تلزمه الزكاة في أجرته.

والأوّل عليه العمل أكثر، والناس عليه. فانظر في

مسألة:

ذلك.

وقيل؛ في رجلين زرعا أرضا، وعمل كلّ واحد منهما مع صاحبه في أرضه. ولكلّ واحد منهما خُمس من العمل. وأصاب كل واحد منهما مائتين وخمسين صاعًا؟

فقالوا: إنّ الصدقة لا تجب في هذا. ومنهم من أوجب الصدقة عليهما في ذلك. وإنّما يخرج كل واحد منهما من الخمسة والعشرين.

مسألة:

ومن غيره: وقال بعض أهل الرّأي في رجل أربض غنمًا له في أرض رجل، وله النصف. فأصاب منها خمسة عشر جريًا بحصته، وأصاب من أرض له خاصة خمسة عشر جريا؟

فعلى ما وصفت؛ فإنا نرى في الخمسة عشر جريا التي أصاب من أرضه الزكاة؛ لأنها على الخمسة عشر جريًا الذي أخذها بربض غنمه.

وأما العامل؛ فإنّ عمله يحمل على ما يصيب من زراعته لنفسه، فإن بلغت

ثلاثمائة صاع أخذ منه الزكاة. فإن كان قد أعطى زكاة العمل مع الذي عمل لهم، وإنما عليه أن يعطي ما بقي بعد ذلك مما كان له.

وإن كان الذي قد عمل لهم؛ لم يكن عليهم، زكاة، وأصاب هو من العمل ثلاثمائة صاع أعطى زكاة ذلك.