المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٩

الجزء السادس / القسم الأول - باب [67]: في الزكاة على من تجب من الناس

309

مبطلا لما أوجب لغيره في ماله. فإن قال: فقد قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ [التوبة: (103) والطفل لا يطهره أخذ ماله؟

قيل له: هذا شيء لا يصل إلى علمه. وقد يجوز أن ينفع الله الطفل إذا بلغ بما أخرج الإمام والوصي والمتولّي له من ماله قبل بلوغه. الدليل على ذلك «أنّ امرأة أخذت بعضد صبي، فرفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت:

ما روي

يا رسول الله؛ ألهذا حج؟

قال: نعم، ولك أجر).

وبعد فإنا لم نقل إنّ الزكاة كلّها وجبت بآية واحدة، فيحمل الخلق على حكمها. قال الله جل ذكره: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ﴾ [المزمل: 20] فلا يدخل

في هذا الخطاب إلا عاقل بالغ الحلم. وقال: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً وتركهم بها} [التوبة: 103].

فلا يدخل في هذه الآية إلا من تكون الزكاة طهارة له. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن آخذها من أغنيائكم».

وكلّ من وقع عليه اسم الغنى من المسلمين صغيرًا أو كبيرًا، عاقلا كان أو مجنونا؛ فالإمام مأمور بأخذ الزكاة من ماله والمشرك لا يدخل في هذه الآية بجملة؛ لأنّ الكاف والميم من قوله: (أمرت أن آخذ الزكاة من أغنيائكم» (3) راجعة على المسلمين بذلك.

(1) أخرجه مسلم وأصحاب السنن عن ابن عباس.

حديث: 2453

مسلم ـ كتاب الحج، باب صحة حج الصبي وأجر من حج به. صحيح ابن حبان ـ كتاب الحج، باب الإحرام - ذكر الإباحة للمرء أن يحج بصبي لم يدرك حجة

التطوع، حديث: 3859.

سنن ابن ماجه ـ كتاب المناسك، باب حج الصبي - حديث: 2908.

(2) سبق تخريجه.

(3) سبق تخريجه