الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣١٨318
المصنف
المجلد الخامس
ومن غيره: وقال من قال إن كان ذلك من جهة الثقة على الزكاة؛ فذلك كذلك. وإن كان من جهة الشرط؛ فذلك لا ينقض البيع. فإن وقع البيع؛ ثبت. فإن كان الرجل ثقة عند المشتري، وإلّا كان على البائع أن يؤدّي الزكاة.
مسألة:
وسألته عن رجل أطنى ثمرة نخله ثلاثمائة درهم فلم يخرج عشرها إلى أن حال الحول وهي في يده. أيخرج عشرها ثم يزكّي بعد العشر؛ إذا وجب في الطنا العشر. أم يزكي الجميع؟ قال: معي؛ أن بعضًا يقول: يطرح ما وجب فيه من الزكاة، ويزكي ما بقي. وفي بعض ما قيل: إنّه يزكّي عن الجميع، وذلك إذا كانت الزكاة في الدراهم. قلت: أرأيت إن أطناها بثمانين درهما، ووجب في الطنا العشر، فلم يخرج عشره إلى أن حال الحول وهي في يده. هل عليه فيها زكاة غير زكاة الطنا؟ قال: إذا كانت الزكاة في الدراهم؛ ففي معنى القول. وإذا كانت الزكاة في التمر؛ فهذه دراهم بحالها.
قيل له: فعلى هذه الصفة تكون عليه زكاة الدراهم وزكاة الطنا؟ قال: هكذا عندي، فلا أعلم في فلا أعلم في ذلك فرقًا.
مسألة:
وعن رجل وجب عليه في ماله الزكاة فأطنى من ماله شيئًا الأغلب من أحكامه أنه يؤكل رطبا ولم يعلم حاله أكل أو جمع. هل له ترك الزكاة منه حتّى
يعلم أنه جمع تمرا؟
قال: معي؛ أنّه على قول من يقول: إنّه لا تجب عليه في البسر والرطب زكاة؛ أنّه لا زكاة عليه حتى يعلم أنه جمع تمرّا.