المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣١٩

المصنف

الجزء السادس / القسم الأول - باب [69]: زكاة الطّنا وفي زكاة البيع للمال والزرع

319

قلت له: أرأيت إن جمع ثلثه تمرًا أو ربعه، ما يجب عليه فيه؟

وهل يجب عليه بقدر ذلك من دراهمه زكاة أم لا يجب عليه؛ ولو جمع

الكل تمرا؟

قال:

معي؛ أنه قد قيل: ما صار منه تمرًا يد المُطني كان في ثمنه الزكاة إن اختار المصدّق الزكاة من الثمر. وإن اختار من التمر رجع المطنى على المطني بقدر الثمن.

قلت له: فإن لم يكن أحد يقبض الزكاة، وكانت للفقراء؟

قال:

معي؛ أنه إذا لم يكن من ينظر الصدقة أشبه أن يكون النظر على

ربّ المال، فينظر في ذلك الأوفر بالاجتهاد في النظر.

يرجع

على

قلت: فإن كان قد نظر أنّ الأوفر في الثمن، وقد أطنى ذلك المطنى بقدر الزكاة، أو يشتري لهم تمرًا مثله إن قدر على ذلك أم له الخيار

في ذلك؟

قال:

معي؛؛ أنّه قد قيل: إنّه ضامن لما أتلف من الزكاة بالبيع، وعليه هو أن يؤدّي مثلها. وقيل: إنّما يثبت من البيع بقدر حصته هو، ولا يثبت في الزكاة. وقيل: إنّ البيع فاسد؛ لأنه باع ماله ومال غيره صفقة واحدة وهو باطل.

قلت له: فإن أعطى من الثمن، ولم يعط تمرًا، وكان التمر أوفر في النظر. هل يجزئه ذلك؟

قال: لا يبين لي ذلك على هذا القول الذي يقول: إن عليه الاجتهاد بالنظر. قلت له: فعندك أنه قيل: إنّه مخيّر في ذلك؛ ولو كان في النظر أنّ التمر أوفر؟

قال: أرجو أنه قد قيل ذلك.