الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٣المصنف
الجزء السادس / القسم الأول - باب [69]: زكاة الطّنا وفي زكاة البيع للمال والزرع
مسألة:
323
وعن رجل أطنى رجلًا نخلا واتّزن منه الثمن فمرت بالنخل جائحة مثل الريح والمطر، فمرّت بالثمرة من رؤوس النخل. هل على صاحب النخل زكاة الدراهم التي أطنى بها هذه النخل؟
في
قال: فليس عليه زكاة في بعض قول المسلمين، إلا أن يحصد تمرًا تجب فيه الزكاة؛ فهنالك تجب في الطنا من الدراهم الزكاة.
قلت: فإن تلف بعض، وبقي بعض؟
قال: الزكاة فيما بقي من القيمة من الطنا، ويحطّ عنه (1) من ذلك ما تلف؛ إذا بقي في يده من ماله، ومما أطني ما تجب فيه الزكاة في التمر. وإن لم يبق من جملة ماله من التمر ما تجب فيه الزكاة؛ فلا زكاة فيه.
قلت: فإن أطنى رجل ماله رجلًا، وقال المطنّى إِنِّي أكلته بسرًا ورطبًا، وكان المطنى غير ثقة. هل يصدق في قوله؟
قال: فقد قالوا: إذا كانت النخل الأغلب من أمرها أنها لا تجمع تمرا، تؤكل رطبًا وبسرًا؛ فليس على المطنى فيها زكاة؛ حتى يعلم أنها جمعت تمرًا، ثم حينئذ تجب عليه الزكاة. وإن كان الأغلب من أمرها أنّها تجمع تمرًا؛ فعليه فيها الزكاة؛ حتى يعلم أنّها أكلت رطبًا وبسرا، إلا أن
يكون ثقة.
وإذا وجبت الزكاة بالوجه الأغلب؛ لم تترك بقول المطنى أنه أكلها رطبا وبسرا، إلّا أن يكون ثقة. وإذا زال حكم الزكاة بالأغلب؛ لم يثبت بقول المطني أنّه جمعها تمرّا، إلا أن يكون ثقة، أو يصدّقه في ذلك؛ فذلك إليه.
(1) في ج زيادة «ما بقي» وهي حشو.