المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٤

324

المصنف

المجلد الخامس

مسألة:

وسألته عن رجل تجب عليه الزكاة في ماله، فباع في السوق من ذلك المال رطبًا لا يدري صار في يد المشتري تمرّا. هل عليه فيه زكاة أم لا؟

قال: معي

أنه على الأغلب من أموره. فإن كان على الأغلب من أمره أنّه يصير تمرا؛ كان ذلك. وإن كان الأغلب أنّه يؤكل رطبًا أو بسرا؛ فهو على ذلك. قلت: أرأيت إن باع منه شيئًا في السوق بدون سعر يومه، وباعه رطبًا، فزگا منه ما فضل من تمره دراهم أم لا؟

قال:

معي؛ أنه إذا صار تمرًا على الأغلب؛ فعليه زكاة ما حصل من الثمن على قول من يجعل له التخيير في ذلك. وإن حصل في يد المشتري تمرًا وبيع بدون السعر؛ كان عليه عندي. إما أن يخرج تمرًا بمقداره، وإما أن يزيد على الثمن (1) إلى أن يصير بعدل السعر؛ إذا كان بيع محاباة. وكذلك عليه ذلك؛ على قول من يقول: إنّ عليه الزكاة فيما صار بسرًا ورطبًا.

قلت له: فما أخذ السلطان منه من ضريبة عليه في السوق من التمر. أيحمل ذلك على زكاته، ويخرج من الجميع؟

قال: معي؛ أنّه كذلك؛ إذا كان هو المعرّض له لذلك.

قلت له: فما اتجر لحمله إلى السوق، أيحمل ذلك على الجميع في الزكاة؟

قال: ليس ذلك عندي بصلاح للثمرة)، وكان معناه أنه تجب عليه في ذلك؟ قال: وإنّما قيل فيما اتجر في الجذاذ والخراف من التمر. فكأني رأيته يذهب إلى أنه قيل في ذلك: إنّه فيه اختلاف ومعي؛ أنّه كان قد أجابني في غير ذلك باختلاف في الأجرة في مثل هذا. وينظر في ذلك من أجل هذا.

(1) في أ «التمر».

(2) في ج «الثمرة».