المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٤

344

المصنف

المجلد الخامس

هذه الثمرة، وأمر ربّ المال أن يسلّم إلى زيد الثمن، ففعل. هل على البائع شيء من ضمان الزكاة إذا يبس عند المشتري، فصار تمرا؟

فلا يبين لي على البائع ضمان في ذلك؛ لأنه حين باع الثمرة بأمر ربها؛ لم يكن فيها زكاة. فإذا يبست الثمرة في يد المشتري، ووجبت فيها الزكاة، فالزكاة على ربّ المال الأمر بالبيع. وإن كان هذا البائع باع هذه الثمرة في وقت صرامها ووجوب الزكاة فيها، فعندي أنّه يختلف في لزوم ضمان الزكاة عليه، إلّا أن ينفذها على ما يسعه أو ينفذها ربّ المال، ويعلم هو ذلك. وذلك على قول من يقول: الزكاة شريك.

فإذا علم أنّ الشريك أنصف شريكه الآمر بالبيع؛ فليس على البائع ضمان. وإن لم يعلم ذلك، وسلم الثمن إلى البائع وأخاف أن لا يبرأ من الضمان حتّى يعلم أنّ ربّ المال قد أدّى الزكاة عن ذلك على قول من يقول: إنّ الزكاة مضمونة كالديون في الدمام، فلا أبصر على البائع ضمانًا في ذلك إن شاء الله.

مسألة:

ويوجد فيمن يبيع ثمرة مدركة وضمن المشتري بالزكاة فقول: يجزئ البائع ذلك. وقول: لا يجزئ إلّا أن يكون المشتري ثقة. وقول: لا يجزئ ولو كان ثقة حتى يعلمه أنه قد أدى الزكاة).

مسألة:

عن أبي سعيد فيما أحسب: قلت له: فإن أطنى من ماله بمائتي درهم، وأصاب من ماله ثلاثمائة صاع. هل تجب عليه في الدراهم الزكاة؟

(1) «وإن لم يعلم ذلك، وسلم الثمن إلى البائع، وأخاف أن لا يبرأ من الضمان حتى يعلم أنّ ربّ المال قد أدى الزكاة … لا يجزئ ولو كان ثقة حتى يعلمه أنّه قد أدّى الزكاة ناقصة في ج.