المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٨

348

المصنف

المجلد الخامس

قال: لا يحسن معي

مخالفة المسلمين. وقد يوجد عن النبي أنه قال:

«الجمعة والصدقة للسلطان» (1)، أو نحو هذا. فإذا ثبت هذا عنه

هو

لم يجز إلّا

قلت: فإن سلّموها أو شيئًا منها؛ أعني زكاته إلى هذا الفقير، والإمام العدل قائم، فعندك أنّه يضمنها؟

قال: هكذا عندي؛ أنّها لا تجزئ عنه على هذا القول. قال: ولا يجوز للفقير أن يسألها منه أيضًا؛ إذا لم يجز له هو أن يسلّمها إلا إلى السلطان، إلّا أن يقع للفقير معنى اطمنانة أنّ ذلك عن رأي الإمام أو مشورته.

قلت له: فإن أذن الإمام لصاحب الزكاة أن يفرّقها على من أراد هو. هل يجوز ذلك للإمام ولصاحب الزكاة أن يفرّق زكاته على من أراد ممن يستحقها؛

إذا أذن له الإمام بذلك؛ ولو لم يعرف الإمام كم هي ولا ما هي؟

أنه

قال: معي؛ له الإمام بذلك؛ ولو لم يعلم الإمام كم هي. وأمّا الإمام فإذا كان صاحب الزكاة مأمونًا عليها وعلى إنفاذها؛ فمعي أنه يجوز له أن يأذن له بإنفاذها. وأمّا إن كان غير مأمون؛ فلا يجوز للإمام ذلك عندي؛ لأنّ عليه أن يقبضها هو، ويجعلها في مواضعها.

قيل: إن لصاحب الزكاة أن يفرّقها على من يستحقها إذا أذن

مسألة:

قال أبو سعيد فيما أظنّ: وقال في الإمام إذا ملك مصرًا، وقد حال على أهله حول لم يزكوا وزكاتهم في أموالهم أنّه في بعض ما قيل يجوز له أن

(1) نسبه ابن أبي شيبة إلى قتادة. قال: يحيى: وقال قتادة: «لا أعلم الجمعة إلا مع

المسلمين».

يجبرهم

السلطان في

أمصار

مصنف ابن أبي شيبة - كتاب صلاة العيدين، في القوم يكونون في السواد فتحضر الجمعة أو

العيد - حديث: 5797.