الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٠350
المصنف
المجلد الخامس
التي يستوجب بها جباية الصدقة منهم؛ لأنّه في بعض القول: لو أدرك زكاة الثمار قبل أن يخرج زكاتها، ولو كانت في الدوس كان لهم أن يجبرهم عليها. وفي بعض معاني القول عندي: حتّى يجمعهم في الثمار منذ غرس الثمرة على دراكها. وفي الماشية والورق سنة ثم حينئذ يجبرهم على قبض زكاة أموالهم. فإذا كان على هذا؛ لم يثبت معي جبره لهم فيما استحق عليهم من الزكاة فيما لم يكن حماهم، إلا أن يسلّموا هم عن طيبة أنفسهم.
وقد قيل: لو أحدث محدث حدثًا في غير سلطانه. وقبل: أن يظهر ويملك البلاد ثم لم تكن عقوبته على حدثه ذلك، ولكنّه يأخذ منه الحق الذي يجب في الحكم في الأحداث. وأما العقوبة فليس له أن يعاقب بها إلّا من أحدث في سلطانه (1).
مسألة:
وسألته عمّن وجبت عليه الزكاة في أيام العدل؛ فلم يعلم الإمام بها، ولا أحد من ولاته، هل يجوز لهذا أن يسترها عن الإمام، ويفرّقها على فقراء جيرانه وقرابته؟
قال: قد قيل: ليس له ذلك إذا استحق الإمام لعله أراد الصدقة بما لا يختلف فيه.
قلت له ومتى يستحق الإمام الزكاة بما لا يختلف فيه عندك؟ قال: قد قيل: إنه إذا حمى الإمام المصر كلّه سَنَةٌ؛ فليس أعلم اختلافا أن الزكاة
واجبة له.
قلت له: وإن حمى المصر شهرًا أو شهرين. هل يستحق الزكاة؟
قال: فلا أعلم ذلك في الإجماع.
(1) الكدمي زيادات الإشراف، ج 2، ص 347.