المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٥١

المصنف

الجزء السادس / القسم الأول - باب [73]: في إخراج الزكاة في أيام الإمام

قلت له: فيدخل فيه الاختلاف؟

351

قال: أما في زكاة الثمار؛ فقد قيل: إذا أدركها في القيظ (1) أن له ذلك والتمر عندي على هذا القول ما لم يُجَدِّ.

وأحسب أنّ بعضًا يقول: ما لم يحمها منذ تزرع ومذ تنبت النخل؛ فليس له

ذلك في الحكم.

وأما في الورق والماشية فحتى يحميها سنة فيما قيل. ولا أعلم في ذلك اختلافا، إلّا اختلافهم فيما يحمي من المواضع من المصر كان له زكاته من الماشية والورق وفي الثمار على ما وصفت لك من الاختلاف.

وقال من قال: حتى يحمي

المصر كله.

وقال من قال إذا حمى الكورة وهي القطر من المصر، وأما القرية

والقريتان فلا.

وقد قيل: ما حمي منه كان له الزكاة مما حمى منه قليلًا أو كثيرًا. فهو على

ما وصفت لك.

مسألة:

2

وقلت: كيف تؤخذ الزكاة من مال الغائب والمفقود إذا لم يكن لهم وكيل؟

فعلى ما وصفت؛ فإذا وجبت الزكاة في الزراعة بعلم من الوالي وصاحب الصدقة الذي يقبضها أخذها من المال، كان صاحب المال حاضرًا أو غائبا؛ إذا كان الإمام في حال يجبر على الزكاة.

وإن كان الإمام لم يجبر على الزكاة؛ فلا يكون قبض الزكاة إلا عن رأي صاحب الزكاة أو وكيله الذي قد جعله لذلك.

(1) في أوج «نسخة: القيضان».