المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٢

352

المصنف

المجلد الخامس

وكذلك إن غاب عن الوجوب في الزكاة في المال لم يكن للوالي ولا لمن يلي قبض، الزكاة، إلا من يد ربّ المال أو من يد وكيله الذي قد أجاز له ذلك، أو يقرّ أحد من الناس بشيء في يده أنه من الزكاة وأنّه زكاة، فإنّ الوالي يقبضه على هذا.

كان

قلت: وكذلك المرأة تكون في البيت ولها عامل؟

فعلى ما وصفت؛ فقد مضى الجواب. والمرأة مثل الغائب والمفقود.

وقلت: فهل في المال الحرام زكاة؟

وهل للمسلمين أن يأخذوا منه الزكاة؟

فعلى ما وصفت؛ فإذا وجبت في المال بعينه الزكاة؛ أخذ منه الزكاة؛ إذا من مال أهل القبلة؛ ولو كان مغتصبًا أو مأخوذا من باب الربا أو من وجه ربا. فافهم ذلك. لأنّ مال أهل القبلة واجبة فيه الزّكاة على كل حال إذا كان الإمام يجبر على الزكاة. والله أعلم بالصواب.

وكذلك مال اليتيم إذا علمت أنت أنّ مال اليتيم قد وجبت فيه الزكاة من الثمار، وكنت تأخذ الزكاة بالجبر من الرعيّة؛ جاز لك ذلك أن تأخذ من مال اليتيم؛ إذا علمت أنّ الزكاة قد وجبت فيه. وأما إذا لم تعلم ذلك؛ فإن كان الذي يقول ذلك أنّ هذا زكاة من مال (1) هذا اليتيم وصيَّا، ولم يكن يعلم خيانته جاز ذلك أن يأخذ من الزكاة وأمّا إذا لم يكن وصيَّا لليتيم وغاب عنك علم وجوب الزكاة في مال اليتيم، وأقرّ هذا أنّ هذا من مال (2) اليتيم وجبت فيه الزكاة، لم يقبل ذلك، إلا أن يكون ثقة، فإنّ الثّقة مصدق في ذلك.

وكذلك إن أقرّ هو أنّ هذا زكاة أو من الزكاة، ولم يفسّر من أين أنت الزكاة منه. فافهم ذلك. والله أعلم.

(1) في أ «قال».

(2)

أ «قال».

هي

أخذت