المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٤

354

المصنف

المجلد الخامس

وقد روي عن النخعي قول رابع (1) قال: إذا كان المال إذا كثر (2) فرقه في الأصناف، فإذا كان قليلًا أعطى صنفًا واحدًا.

وفيه قول خامس. وهو إيجاب أن يفرّقها في الأصناف التي سمى الله. هذا

قول عكرمة والشّافعيّ.

قال أبو سعيد: أنه

معي؛ يخرج في معاني قول أصحابنا؛ أنّه إذا فرقها ربّ

الزكاة فمن حيث جعلها في (3) السهام على معنى قصد الصواب في ذلك أجزأه. ذلك اختلافا؛ إذا جعلها فيمن يجوز أن يجعلها فيه في حينه ذلك.

ولا أعلم في وإذا كان على المصر إمام عدل؛ كان تسليمها إليه أو إلى عماله وذوي أمره، وكان على الإمام اجتهاد النظر في قسمها، وأن يجعلها في أهلها.

فمن حيث رأى اجتهاد نظره برأيه ورأى من حضره من أهل الرأي؛ جاز ذلك إن شاء الله. وإن فرّقها على جميع أهل السهام، وحبس لمن لم يحضره ما شاء ورأى جاز له ذلك، ولا ضمان على الإمام في ذلك.

ذمته،

وأما ربّ المال؛ فإذا وجد من يعطيه من أهل الشهام من يعطيهم، فحبس لغيرهم؛ فمعي أنه ضامن إن تلفت ولو لم يضيعها؛ لأنه لم يخرج من ولا من ضمانه (4).

وهو

(1) في أوج «قولا رابعًا» خطأ (2) في أ «أمر» وهو خطأ.

(3) في أ «من».

صوبناه.

(4) الكدمي زيادات الإشراف، ج 2، ص 463.