المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٢

362

المجلد الخامس

قول أصحابنا. وعلى من أخذوا صدقته وهم سلطان جائر لا يؤمنون عليها (1)؛ ضمان صدقته وبدله.

ولا يبين لي في قول أصحابنا إنّه إذا ظهر الإمام العدل أن يكون له سلطان على الرعية؛ فيما مضى من الصدقة قبل وقته وظهوره، فيرافعهم بالزكاة أو لا يرافعهم، وذلك إليهم، وليس له أن يحطّ عنهم ما لم يحطّ الله عنهم مما هو مضمون عليهم. وأمّا جبر السلطان الرعية على أخذ الصدقة؛ ولم يكن منهم تسليم إليه، إلا من غير أن تقدر الرعيّة على إنفاذها، فمعي أنّه لا ضمان على الرعية في الزكاة في هذا الفصل. وإن أمكنهم إنفاذها ولم ينفذوها حتى غصبها السلطان وأخذها؛ فمعي؛ أنّه يختلف في ذلك من قول المسلمين.

أخذها

ففي بعض القول إنّه لا ضمان عليهم إذا لم يكونوا أدخلوا أيديهم في المال بعد وجوب الزكاة فيه؛ بما لا يجوز للأمين أن يدخل يده في أمانة شريكه. وذلك على قول من يرى الزكاة شريكا وأمينا ثابتا

وعلى قول من يقول: إنّها مضمونة؛ فقدر على إخراجها فلم يخرجها؛ فمعي أنّه يلزمه الضمان.

وقد يوجد في بعض القول: إنّه إذا أجبروه على أخذها فسلّمها إليهم، أنه لا ضمان عليهم إذا سلّمها إليهم (2) بعينها، أو سلّم إليهم ماله، وهي فيه، وجبروه على ذلك من التسليم. ولعل ذلك يخرج في معنى أنه يفدي بذلك نفسه لا ماله. والله أعلم بما يخرج هذا القول إذا ثبت معناه.

لهم

ومن جامع أبي جعفر: وسئل عن المسلمين إذا استولوا (3) على مصر؛ هل

أن يأخذوا الزكوات من الثمار والماشية والورق؟

(1) في أ «عليهما».

(2) «أنه لا ضمان عليهم إذا سلّمها إليهم» ناقصة من أ.

(3) في أ «استولى».