الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٣الجزء السادس / القسم الأول - باب [7]: ذكر دفع الزكاة إلى الخوارج
المصنف
363
قال: أمّا الثمار فيأخذون صدقاتهم منها إذا اخضرت (1) كان ظهورهم قبل حصادها أو مع حصادها. وأمّا الماشية والورق فحتى تحوّل السنة ثم يأخذونها منهم، وليس لهم أن يأخذوا منه قبل ذلك شيئًا إلا من دفع إليه من صدقته، قبل ذلك فله أن يأخذه، فأما أن يجبره على أن يعطيه إياها فلا.
وقال: عقال السنة إنّما هي في الماشية والورق. وكذلك قال أبو بكر الله:
لو منعوني عقالا مما أعطوه رسول الله صلى الله عليه وسلم الجاهدتهم عليه». أو الحق بالله. وإنّما لهم أن يأخذوا زكاة أهل المصر إذا استولوا عليه وجرت فيه
أحكامهم.
وقيل: إنّ خارجة من العدل خرجت في البصرة أو بالكوفة؛ فكرهوا أن يؤدوا إليهم الزكاة، فالعدل فيهم من بعد ما جرى حكمهم في تلك الأرض وحدودها، وكرهوا أن يؤدّوا إليهم الزكاة أن يجبروهم على الزكاة إذا ظهر العدل وجرى حكم المسلمين عليهم.
:
مسألة:
قال محمد بن جعفر وقلت: هل يجوز للإمام إذا قام الحق وملك قرية واحدة أن يقبض زكاة أهلها؟
فنقول: إنّ كل بلد استحقها وملكها وحمى أهلها وجرت أحكامه فيها؛ فله
أن يقبض صدقة أهلها، وما لم يكن كذلك؛ فليس له أن يقبض صدقتهم. وكذلك كل بلاد ملكها وأقام فيها الحدود وأقام فيها، صلّى فيها
الجمعة (2) ركعتين.
(1) في ج «حضرت». (2) في ج «الجمعة فيها».