المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٧

الجزء السادس / القسم الأول - باب [78]: قبض الولاة للصدقة

المصنف

قال: هكذا

معي (1) فيما قيل.

367

قلت: فإن امتنع المقاسمة، هل للقابض أن يكيل الحبّ ويأخذ الزكاة بعد امتناع الذي في يده الحب عن المقاسمة؟

قال: هكذا عندي.

قلت: فإن كاله، وقاسمه هل يكون ضامنًا لسائر الحبّ إذ قد كاله؟

قال: لا يبين لي ذلك.

قلت: فهل يلزمه حفظه على سبيل الأمانة؟

قال: لا يبين لي ولا أعلم أنّهم جعلوا الزكاة هنا في مقاسمتها مثل سائر الشركاء غير الزكاة، فلا (1) يلزم المسلمين ضمان ذلك، ولا حفظه على سبيل

الأمانة فيما قيل.

وقد قيل: إنه تؤخذ الزكاة من يد الغاصب، ولو كان يضمن القابض لذلك

لكان المقاسمة للمغتصب يتعلّق الضمان (3). ولكنّه لا يبين لي ضمان ذلك. ومنه (4) فيما أظنّ وقلت: إن احتج أنّ هذا الحبّ فيه شركاء أغياب أو أيتام من غير أن يجوز الغائب أو وصيّ اليتيم أو محتسب به يقبضه، فمعي أنه قد قيل ذلك إنّ الزكاة تؤخذ من رأس المال حيث وجدت ولو لم يحضر أرباب الأموال ولا وكلاؤهم؛ لأنّ الزكاة من رأس المال، ولأنّ قبضها برأي الإمام يقع حكم من الأحكام؛ لأنّ الحكم فيه الله، وليس هي للإمام فيكون يأخذها لنفسه، ولا للوالي ولا لأحد من المسلمين بعينه، وإنّما يقع من القابض من الإمام

بمنزلة الحكم فافهم ذلك.

(1) في ج «عندي».

(2) في ج «فلم».

(3) كذا في الأصل، والأسلوب فيه ضعف.

(4) في ج «وعنه».