الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٨368
المصنف
المجلد الخامس
مسألة:
وعن نجدة بن الفضل النخليّ: وما تقول فيمن ولي بلد الإمام وفي البلد أموال لا تستجيز الدخول فيها، هل له أن يأخذ منها الزكاة فقد عرفت أنّ الزكاة حق للمسلمين، ثم للفقراء من بعدهم إذا لم يكن قوام بالعدل، وللإمام أن يقبض حق المسلمين حيث كان والله أعلم. وسل عن ذلك.
مسألة:
وعنه وأما الرعيّة فعليهم الانقياد للإمام الذي يقيمونه أعلام مصرهم والطاعة الله له، والمعاونة فيما يحتاج إليهم فيه من الجباية وغيرها، والعمل له وأداء الزكاة إليه تقليدا له ولمن أقامه.
واختلف العلماء في براءتهم من الزكوات التي دفعوها إلى عماله؛ إذا صح
عندهم فساد إمامته.
مسألة:
ومن سيرة أبي عبد الله محمد بن محبوب الله إلى أهل المغرب: وعن الرجل إذا دفع زكاته إلى وال من ولاة أهل الدعوة فرآه يعمل فيها بما ذكرتم المسألة، هل يسعه أن يدفع إليه ما أوجب الله عليه من الحقوق، ويعتد بذلك من حق الله عليه في ماله، أم عليه أن يزكّي ثانية؟
في
فإذا كان عمله بالجور فيها على ما ذكرتم؛ فإنّه لا يسعه دفعها إليه، وعليه أن يعطيه ثانية، إلا أن يستتيبه. فإن تاب ورجع () أدى إليه وأجزأ عنه. وإن أبى وأصرّ استحق البراءة، ولم يسعه (2) ولم يسع المسلمين أداء زكوات أموالهم إليه.
(1) في أ زيادة «إليه».
(2) «ولم يسعه»
ناقصة
في ج.