الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٩الجزء السادس / القسم الأول - باب [78]: قبض الولاة للصدقة
369
فإن غصبهم إيَّاها؛ لم تكن (1) تلك زكاة الأموال وزكواتهم، حتى يؤدّوها إلى
أئمة العدل الذين أوجبها (2) الله لهم.
مسألة:
ومن غيره من جواب لأبي سعيد الله فيما يوجد عنه: والذي (3) عرفنا أنّ الإمام إذا ولى واليا على البلد، وفصل الوالي بعهد الإمام، فعلى الرعية له السمع والطاعة، وكذلك على الوالي (4) الأوّل في ذلك من البلد أن ينفّذ ما عهد إليه الإمام للوالي الثاني من العهد، حتى يعلم الوالي الأوّل من الوالي الثاني ما يكفر به أو خيانته.
فإذا علم ذلك الوالي الأول فليس له أن يدفع إليه أمانته ويسلّمها إلى غيره من الثقات الذين لا (5) يعملون كعمله في الوالي الثاني؛ حتى يسلمها الثقة إلى الوالي على ما أمر به الإمام حتّى يعلم خيانته. فافهم ذلك.
وأما ما كان في يد الوالي الأوّل من أهل الحبس على الأحداث والحقوق؛ فهم على حالهم في الحبس، ويأمر الوالي الثاني بالقيام بهم حتى يعلم خيانته. وإن كان من أهل (6) التهمة (7) عرّف الوالي ذلك.
وكذلك أصحاب الحقوق؛ فإن حبسهم الوالي على ذلك فلا عليك أنت في ذلك. وإن أطلقهم فعلى الوالي الثاني (8)، وإنّما هو شاهد بعد اعتزاله، ولا يقبل
بعد أن يعزل. فاعلم ذلك.
(1) في ج «يكن». (2) في أ «أوجب».
(3) في ج «فالذي».
(4) ناقصة في «ج».
(5) ناقصة من
أ.
أ. (6) ناقصة من
(7) في أ «التهم».
(8) في أ عبارة مشوشة «فلا على الوالي الثاني لعله أراد فهو على الوالي».