الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٧١المصنف
الجزء السادس / القسم الأول - باب [78]: قبض الولاة للصدقة
371
مسألة:
ومن غيره: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وما تقول في الذي قبض الزكاة إذا وجبت عليه، كيف له الخلاص منها؟
الذي عرفت أنّ الإمام يأمر من يقبضها منه. والله أعلم.
مسألة:
منقطع أوّلها (1)
وقد جاء الحديث أنه كان عمر بن الخطاب الله قد ولّى عُمَيْرًا على الشام، وكان الشام فيما قبل (3) يرفع منه المال إلى بيت مال الله على البغال أو على الجمال، فلما أن وليه عمير فرّق المال كله على الفقراء وارتفع إلى أمير المؤمنين بغير شيء من المال (3). فسأله عن المال؟
فقال: أخذناه من أغنيائهم وجعلناه في فقرائهم لعله أوجب النظر معه ذلك والرأي. فلم يعنّفه في ذلك أمير المؤمنين؛ إذ كان قد جعل المال في موضع.
وقال في بعض ما يروى عنه في مدحه لعمير؛ وقد حضره جماعة من أصحابه ما تتمنون؟ فأظهر كل واحد منهم التمنّي بشيء من الطاعات. فقال هو: لكنني كذا وكذا أحسب ألوفًا أو مِئينًا من لون عُمير أو مثل عُمير، أتقوّى
أتمنّى
بهم على أمانتي.
ولا نحبّ للوالي أن يفعل ذلك برأيه دون مشاورة الإمام. فلعل الإمام
(1) كذا في النسخ.
(2) في أ «قيل».
(3) من المال» ناقصة في ج.