الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٣المصنف
الجزء السادس / القسم الأول - باب [78]: قبض الولاة للصدقة
373
مسألة:
من كتاب أبي جابر: وليس للمسلمين أن يأخذوا صدقة من لم يحموا ولو كانوا في قطر من مصرهم. وإن حموه سنة؛ أخذوا منه زكاة الورق. وأما زكاة الثمار؛ فإذا حموهم وحموا ثمارهم حتى دخلت عليهم؛ أخذوا صدقة ذلك.
مسألة:
ومنه: والوالي يجوز له أن يقبض صدقة أهل ولايته ولو كانوا في غير ولايته. ولا يجوز للوالي أن يقبض الصدقة من أهلها؛ وقد عزل.
وإن دفع إليه أحد صدقته وهو ثقة، فصيّرها إلى أهلها؛ فقد برئ أيضًا صاحبها. وأما ما كان في أيدي ولاته من الصدقة؛ فإنّه يقبضه ولو عزل؛ لأنهم قد قبضوا ذلك في ولايته هو.
مسألة:
ومنه: وإذا أحدث الإمام حدثًا يخرج به من الإمامة؛ فلا يعطى الزكاة، ولا يبرأ من أعطاه فى تقيّة ولا غيرها، إلا أن يكون ممن يدين له بالإمامة فإنّ له أن يعطيه زكاته. فإن صح معه خروجه من الإمامة، ورجع عن رأيه الأول؛ فلا يعطيه فيما يستقبل ولا غرم عليه فيما أعطاه بالديانة وهو يدين له بالإمامة.
مسألة:
ومنه: وإذا قسم الوالي الصدقة، فحضر قوم قيل إنّهم فقراء، ورأى جليّة ذلك وعلامة الفقر عليهم؛ فهو فقراء ويعطيهم ما يرى