الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٥الجزء السادس / القسم الأول - باب [78]: قبض الولاة للصدقة
375
ولم يكن ذلك له خالصًا، وإنّما كان يسألهم لمعونة المسلمين، فأعطوه ذلك من غير كراهية منهم لذلك، ولا أكرههم عليها؛ فلا ضمان عليه.
وأما ما قبض بعد حول السنة؛ فقال من قال: إذا حمى الإمام موضعا من المصر سنة؛ جاز له أن يأخذ صدقة الورق والماشية ويجبر على ذلك. وأما قبل الحول؛ فلا يجوز ذلك إلا عن طيبة أنفسهم.
هكذا عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن رحمة الله.
وأما قول الوالي لهم؛ إنّه إذا حالت السنة؛ فمن لم يعط زكاة الورق والماشية
حبسه على ذلك؛ فليس عليه في
ذلك شيء وذلك قول من أقاويل المسلمين.
ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب الله: وسألته عن الرجل هل يحبس
على الزكاة؟
قال: لا.
قلت: فإن شهد عليه شاهدان غير عدلين أنّه لقط مثاقيل ذهب جاهلي.
هل يحبس حتى يقرّ؟
قال: لا.
قلت: فإن شهد شاهدا عدل؛ هل يحبس؟
قال: لا.
قلت: إن حبسه حتى يقر؛ هل يأخذ منه؟
قال: لا.
قلت: ولو شهد عليه شهود عدة
وهم غير عدول؟
قال: لا يحبس حتى يشهد عليه عدلان. فإن حبسه ولم يشهد عليه عدلان،
فأقر؛ لم يؤخذ منه شيء إلا أن يأتي بالذهب بعينه ويعرف أنه جاهليّ.