المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٨١

الجزء السادس / القسم الأول - باب [81]: زكاة البحر

المصنف

381

يحموهم من حيث خرجوا، ولا في البلاد التي إليها انتهوا. وهو الرأي عندهم لا يأخذون (1) صدقة من لم يحموا سنة.

أنهم

ثم رأوا من بعد ذلك رأيا كان المعمول به عندهم؛ أنه إن قامت أموال هؤلاء الغرباء في عُمان سنة؛ أخذوا منها الزكاة فكذلك إن قلبوا أموالهم هذه بتجارة في عُمان، فباعوها واشتروا بها غيرها من حين ما قدموا أخذوا منهم الزكاة. وإن قدموا إلى عُمان بأموال من ذهب أو فضة وغير ذلك، وأقروا أنه قد خلا لأموالهم هذه سنون لم يخرجوا منها زكاة، وهم غرباء ولم يبيعوها. فرأى المسلمون أنّهم بالخيار، فإن دفعوا إليهم زكاتهم برأيهم قبلوا منهم، وإن لم يدفعوا إليهم بطيبة من أنفسهم؛ لم يجبروهم على أخذ زكاتها (2).

مسألة:

ومن غيره: ومن جواب أبي سليمان هداد بن سعيد الذي عرفت أنّ للأموال التي تصل من بلاد أهل الإسلام إلى عُمان لا زكاة فيها حتى يحول الحول. وأما الأموال التي تصل من بلاد الشرك لأهل الشرك؛ فإذا وصلوا إلى عُمان، ونحلوا متاعهم وباعوه في صحار، أخذت منهم الزكاة في الوقت، وأما أموال أهل الصلاة الذين يصلون بها من بلاد الشرك إلى عُمان ففيها

قولان.

قول: أن لا زكاة فيه حتى يحول الحول عليها بعُمان، ثم تؤخذ منه الزكاة.

وقول: إنّهم إذا وصلوا بها إلى عُمان ونحلوا متاعهم وباعوا فيها واشتروا وقلبوها في نوع آخر غير الذي وصلوا به من أرض الشرك أخذت منهم الزكاة.

وأما الدنانير والدراهم فلا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول.

(1) في أوج لا يأخذوا والصواب بالنون.

(2) في أ «زكاتهم».