الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٢382
المصنف
المجلد الخامس
وأما الذهب والفضة التي غير مضروبة فسبيلها سبيل المتاع ويجري مجراه. فإذا باعوا متاعهم بثمن حمل ذلك على ثمن المتاع وأخذت منه الزكاة على قول. والله أعلم. وسل عن ذلك، واستنصح فيما وافق الحق عمل به، وما خالف الحق ترك ولم يعمل به إن شاء الله.
والحمد لله وصلّى الله على رسوله محمد وآله وسلم تسليمًا.
مسألة:
ومن غيره وأمّا أهل عُمان فمن خرج منهم بمال للتجارة أو غيرها فأقام بماله سنين في أرض الشرك أو غير أرض الشرك، ثم قدم بماله ذلك إلى عُمان، ولم يكن أدى زكاته، فإنّهم يأخذون منه بعُمان الزكاة للسنين التي لم تؤدّ فيها الزكاة جميعا.
6
وكان محمد بن محبوب الله قد قال في رجل قدم إلى عُمان بمال من أرض الشرك، فباعه وأخذت منه الزكاة، ثم رجع إلى أرض الشرك أيضا وعاد بماله هذا إلى عُمان في أربعة أشهر فقال كلما بلغ ماله هذا إلى أرض الشرك ثم عاد إلى أرض الإسلام أخذت منه الزكاة. فحفظنا نحن ذلك عن سليمان بن الحكم أنّه قال: لا زكاة عليه في كلّ سنة إلا مرة واحدة؛ ولو بلغ به مرارًا إلى أرض الشرك. فوقف محمد بن محبوب رحم الله.
وأمّا كل أموال قدم بها أهلها إلى عُمان في تجارة أو غيرها من أرض الإسلام مثل العراق وفارس وعدن والديبل فإن كان أصحاب هذه الأموال من أهل عُمان، وإنّما تجب فيها الزكاة في كلّ سنة وإن كانوا غرباء فقدموا إلى عُمان بتجارتهم هذه متاعًا من بعض بلاد الإسلام؛ فباعوا متاعهم هذا، واتجروا
(1) «عُمان في أربعة أشهر فقال: كلما بلغ ماله هذا إلى» ناقصة من أ.