الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٤384
المصنف
المجلد الخامس
ولو أنّ رجلًا قدم من أرض الشرك بمال عظيم فباعه بعمان. فلما طلبت منه الزكاة قال: إنّه يهودي أو قال: إنّه مسلم، والمال الذي في يده ليهوديّ. ما رأينا أن تؤخذ منه الزكاة.
ولو قال: إنّ المال الذي في يده لفلان بن فلان يسمى برجل مسلم في خراسان أو في الشام، ما رأينا أن تؤخذ منه زكاة، حتّى يعلم حال ذلك الرجل، فلعل عليه دينًا يريد أن يقضيه من ماله هذا أو له فيه حجّة.
ولو أنّ رجلا من أهل عُمان قدم بمال عظيم من رقيق أو متاع قد كان من تجارته فلما طلبت إليه الزكاة كان عليه أن يقوّم متاعه ساعة قدم وتؤخذ زكاته فاحتج أن خمسين رأسًا من الرقيق يحبسهم لخدمته.
وكذلك ما كان من البز يحبسه لكسوته وكذلك ما كان من الطعام والأدم أو
الآنية فحبسها (1) لينتفع بها، فذلك له ولا نرى عليه في شيء من ذلك زكاة. فإن أعطى زكاته وانقضى وقتها ثم باع ما كان حبس من ذلك؛ فلا نرى عليه فيه زكاة أيضًا حتى يحول عليه سنة مذ صار دراهم، ويجيء وقت زكاته
فيدخل فيها.
(2)
مسألة:
ومنه (2): فلو أن رجلًا غريبًا قدم من البحر من أرض الشرك بنحو مائة ألف در هم؛ فباع بعُمان من متاعه بألف درهم؛ فلما طلبت منه الزكاة احتج أنه قضى الألف في دَيْن عليه، وأنّه يحمل بقيّة متاعه إلى غير عُمان؟
ما رأينا أن نأخذ منه زكاة.
(1) في أ «يحبسها».
(2) زيادة من «ج».